الشيخ الجواهري

424

جواهر الكلام

ففي الصورة الأولى لو قطع ذو اليد أولا أساء ورجع صاحب الإصبع بالدية ، وفي الثانية لو قطع ذو الإصبع أولا أساء ورجع ذو اليد بعد القطع بدية الإصبع ، بل قد عرفت سابقا احتمال عدم الإساءة وإن تقدم المتأخر ، والله العالم . المسألة ( السادسة : ) ( إذا قطع إصبعه فعفا المجني عليه قبل الاندمال فإن اندملت فلا قصاص ) إن كانت عمدا ( ولا دية ) إن كانت شبيه عمد ( لأنه إسقاط لحق ثابت عند الابراء ) فيكون العفو عنه من أهله في محله بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك هو اتفاق ، بل عن الخلاف إجماع الفرقة وأخبارهم عليه ، نعم يحكى عن المزني من العامة عدم صحته بناء على أن العبرة في الجناية بحال الاندمال الذي هو حال الاستقرار فلا حكم للعفو قبله ، وهو مخالف للكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) والاجماع ، ولذا لو باع عبدا قد قطعت يده قبل الاندمال كان عوض الجناية للبائع لا للمشتري . ( ولو ) كانت الجناية عمدا و ( قال عفوت عن الجناية سقط القصاص ) ضرورة كون المراد العفو عن موجبها الذي هو القود ( والدية لأنها لا تثبت إلا صلحا ) والفرض عدمه ، بل لعله كذلك على القول بأن الواجب أحد الأمرين ، لأن العفو عنها يقتضي العفو عن موجبها الذي هو التخيير فيسقط بغير دية ، نعم لو قال : عفوت عن

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 الآية 178 وسورة الشورى : 42 الآية 40 . ( 2 ) الوسائل الباب 57 من أبواب القصاص في النفس .